تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تميز أهل الحق مع قلة عددهم من المشركين مع كثرة عددهم بنصر اللَّه المؤمنين . وقيل : كان يوم السابع عشر من شهر رمضان . وقيل : التاسع عشر سنة اثنتين من الهجرة ، وهو المروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . فصل : قوله « إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى » الآية : 42 . العدوة شفير الوادي ، ومنه قولهم عدوتا الوادي وهما شفيراه وجانباه . والدنيا بمعنى الأدنى إلى المدينة . والقصوى بمعنى الأقصى منها . وقوله « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » معناه : ليهلك من هلك عن قيام حجة عليه بما رأى من المعجزات الباهرات للنبي عليه السّلام في حروبه وغيرها . « ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » يعني : ليستبصر من استبصر عن قيام حجة ، فجعل اللَّه المتبع للحق بمنزلة الحي ، وجعل الضال بمنزلة الهالك . فصل : قوله « وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » الآية : 46 . معناه : كالمثل ، أي : ان لكم ريحا تنصرون بها ، يقال : ذهب ريح فلان أي كان يجري في أمره على السعادة بريح تحمله إليها ، فلما ذهبت وقف أمره فهذه بلاغة حسنة . وقيل : المعنى ريح النصرة التي يبعثها اللَّه مع من ينصره على من يخذله في قول قتادة وابن زيد . وقيل : يذهب دولتكم في قولهم ذهب ريحه أي ذهبت دولته ، في قول أبي عبيدة وأبي علي .