تميز أهل الحق مع قلة عددهم من المشركين مع كثرة عددهم بنصر اللَّه المؤمنين .
وقيل : كان يوم السابع عشر من شهر رمضان .
وقيل : التاسع عشر سنة اثنتين من الهجرة ، وهو المروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
فصل : قوله « إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى » الآية : 42 .
العدوة شفير الوادي ، ومنه قولهم عدوتا الوادي وهما شفيراه وجانباه . والدنيا بمعنى الأدنى إلى المدينة .
والقصوى بمعنى الأقصى منها .
وقوله « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » معناه : ليهلك من هلك عن قيام حجة عليه بما رأى من المعجزات الباهرات للنبي عليه السّلام في حروبه وغيرها .
« ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » يعني : ليستبصر من استبصر عن قيام حجة ، فجعل اللَّه المتبع للحق بمنزلة الحي ، وجعل الضال بمنزلة الهالك .
فصل : قوله « وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » الآية : 46 .
معناه : كالمثل ، أي : ان لكم ريحا تنصرون بها ، يقال : ذهب ريح فلان أي كان يجري في أمره على السعادة بريح تحمله إليها ، فلما ذهبت وقف أمره فهذه بلاغة حسنة .
وقيل : المعنى ريح النصرة التي يبعثها اللَّه مع من ينصره على من يخذله في قول قتادة وابن زيد .
وقيل : يذهب دولتكم في قولهم ذهب ريحه أي ذهبت دولته ، في قول أبي عبيدة وأبي علي .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 361
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦١