تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قيل : في معنى الآية قولان : أحدهما ما روي عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد أنه يجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الاخر . وقال الجبائي : معناه يدخل أحدهما في الاخر بإتيانه بدلا منه في مكانه . وقوله « وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ » قيل : في معناه قولان : أحدهما : يخرج الحي من النطفة وهي ميتة ، والنطفة من الحي ، وكذلك الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة ، هذا قول عبد اللَّه بن مسعود ومجاهد والضحاك . الثاني : ما قاله الحسن وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنه إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، والفرق بين تخفيف الياء وتشديدها أن الميت بالتخفيف الذي قد مات ، وبالتثقيل الذي لم يمت . فصل : قوله « إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ » الآية : 33 . فان قيل : من آل إبراهيم ؟ قيل : قال ابن عباس والحسن : هم المؤمنون الذين على دينهم . وقيل : آل عمران هم آل إبراهيم كما قال « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » فيهم موسى وهارون ابنا عمران ، وقالوا أيضا : في قراءة أهل البيت وآل محمد على العالمين ، وقالوا أيضا : ان آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهله . وقد بينا فيما مضى أن الآل بمعنى الأهل ، والآية تدل على أن الذين اصطفاهم معصومون منزهون ، لأنه لا يختار ولا يصطفى الا من كان كذلك ويكون ظاهره وباطنه واحدا ، فاذن يجب أن يختص الاصطفاء بآل إبراهيم وآل عمران من كان مريضا معصوما ، سواء كان نبيا أو اماما . فصل : قوله « إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 121 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي