الآية : 40 .
العاقر من النساء التي لا تلد ، يقال امرأة عاقر ورجل عاقر ، وعقر كل شيء أصله ، والعقر : دية فرج المرأة إذا غصبت نفسها ، وبيضة العقر آخر بيضة ، والعقر :
محلة القوم ، والعقار معروف ، والعقار الخمر ، والمعاقرة إدمان شربها مع أهلها .
وقوله « إِلَّا رَمْزاً » الرمز الإيماء بالشفتين ، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين واليدين .
وقوله « وسبح » معناه هاهنا وصل ، يقال فرغت من تسبيحي أي : من صلاتي .
والعشي من حين زوال الشمس إلى غروب الشمس في قول مجاهد ، قال الشاعر :
فلا الظل من برد الضحى نستطيعه
ولا الفيء من برد العشى تذوق
والعشاء من لدن غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل .
والأبكار من حين طلوع الفجر إلى وقت الضحى ، وأصله التعجيل بالشيء ، يقال أبكر أبكارا وبكر يبكر بكورا ، وقال عمر بن أبي ربيعة :
أمن آل نعم أنت عاد فمبكر ويقال في كل شيء تقدم : بكر ، ومنه الباكورة أول ما يجيء من الفاكهة .
فصل : قوله « ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيه إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » الآية : 44 .
الإيحاء : هو إلقاء المعنى إلى صاحبه ، فقوله « نوحيه إليك » أي : نلقي معناه إليك . والإيحاء : الإرسال إلى الأنبياء ، تقول : أوحى اللَّه اليه أي أرسل اليه ملكا والإيحاء الإلهام ، ومنه قوله « وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ » « 1 » أي : ألهمها . والإيحاء الإيماء قال الشاعر :
فأوحت إلينا والأنامل رسلها
هامش
( 1 ) . سورة النحل : 68 .