تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الآية : 35 . قيل : في معنى محرر ثلاثة أقوال : أحدها قال الشعبي : معناه مخلصا للعبادة وقال مجاهد : خادما للبيعة . وقال محمد بن جعفر بن الزبير : عتيقا من الدنيا لطاعة اللَّه . فصل : قوله « فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ » الآية : 37 . قال أبو عمرو : لا نظير للقبول في المصادر بفتح فاء الفعل ، والباب كله مضموم الفاء كالدخول والخروج . وقال سيبويه : جاءت خمسة مصادر على فعول : قبول ووضوح وظهور وولوغ ووقود ، الا أن الأكثر في وقود الضم إذا أريد المصدر وأجاز الزجاج في القبول الضم . وقوله « إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » معناه سامع الدعاء بمعنى قائل الدعاء ، ومنه قول القائل « سمع اللَّه لمن حمده » أي : قبل اللَّه دعاءه . وأصل السمع ادراك المسموع . وانما قيل للقائل سامع ، لان من كان أهلا أن يسمع منه فهو أهل أن يقبل منه خلاف من لا يعتد بكلامه ، فكأنه « 1 » بمنزلة من لا يسمع . قوله « يبشرك بيحيى » الآية قال قتادة : سمي يحيى لان اللَّه تعالى أحياه بالايمان سماه اللَّه بهذا الاسم قبل مولده . وقوله « بكلمة » يعني : المسيح عليه السّلام في قول جميع أهل التأويل ، وانما سمي المسيح كلمة لامرين : أحدهما أنه كان بكلمة اللَّه من غير أب من ولد آدم . والثاني لان الناس يهتدون به في الدين كما يهتدون بكلام اللَّه . وقوله « وحصورا » معناه الذي لا يأتي النساء ، وهو المروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقال بعضهم : هو الذي لا يبالي ألا يأتي النساء . وقيل : العنين . فصل : قوله « قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ »
هامش
( 1 ) . في التبيان : فكلامه .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 122 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي