الالحاق في الحصر والبواري سوى الخيوط التي تشتمل عليها ، ويعتبر في التطهير
بالشمس - مضافا إلى زوال عين النجاسة وإلى الرطوبة المسرية - اليبوسة
المستندة إلى الاشراق عرفا وإن شاركها غيرها في الجملة كالريح .
( الرابع من المطهرات ) : الاستحالة ، وهي تبدل شئ إلى شئ آخر
مختلفين في الصورة النوعية عرفا ، ولا أثر لتبدل الاسم والصفة فضلا عن تفرق
الأجزاء ، فيطهر ما أحالته النار رمادا أو دخانا سواء كان نجسا كالعذرة أو
متنجسا كالخشبة المتنجسة ، وكذا ما صيرته فحما على الأقوى إذا لم يبق فيه شئ
من مقومات حقيقته السابقة وخواصه من النباتية والشجرية ونحوهما .
وأما ما أحالته النار خزفا أو آجرا أو جصا أو نورة ففيه اشكال والأحوط
عدم طهارته ، والأظهر أن مجرد تفرق أجزاء النجس أو المتنجس بالتبخير لا
يوجب الحكم بطهارة المائع المصعد فيكون نجسا ومنجسا ، نعم لا ينجس
بخارهما ما يلاقيه من البدن والثوب وغيرهما .
( الخامس من المطهرات ) : الانقلاب ، ويختص تطهيره بمورد واحد وهو
ما إذا انقلب الخمر خلا ، سواء أكان الانقلاب بعلاج أم كان بغيره ، ويلحق
به في ذلك العصير العنبي إذا انقلب خلا فإنه يحكم بطهارته لم قلنا بنجاسته
بالغليان .
( السادس من المطهرات ) : الانتقال ، وذلك كانتقال دم الانسان إلى
جوف ما لا دم له عرفا من الحشرات كالبق والقمل والبرغوث ، ويعتبر فيه أن
يكون على وجه يستقر النجس المنتقل في جوف المنتقل إليه بحيث يكون في
معرض صيرورته جزءا من جسمه ، وأما إذا لم يعد كذلك أو شك فيه لم يحكم
بطهارته وذلك كالدم الذي يمصه العلق من الانسان على النحو المتعارف في
مقام المعالجة فإنه لا يطهر بالانتقال ، والأحوط الأولى الاجتناب عما يمصه البق