صلوات إلا ويشك في واحدة منها فهو من أفراد كثير الشك .
ثم إن كثرة الشك أن اختصت بموضع بأن كانت من خواصه وسماته ،
فلا بد من أن يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين ، مثلا : إذا كانت
كثرة شكه في خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ، فإذا شك في الاتيان
بالركوع أو السجود أو غير ذلك مما لم يكثر شكه فيه لزمه الاتيان به إذا كان
الشك قبل الدخول في الغير ، وأما إذا تحقق مسمى الكثرة
في فعل معين كالركوع ثم شك في عمل آخر أيضا كالسجود فالظاهر عدم
الاعتناء به أيضا .
5 - ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم وبالعكس ، فإذا شك الإمام
بين الثلاث والأربع - مثلا - وكان المأموم حافظا لم يعتن الإمام بشكه ورجع إلى
المأموم وكذلك العكس ، ولا فرق في ذلك بين الشك في الركعات والشك في
الأفعال ، فإذا شك المأموم في الاتيان بالسجدة الثانية - مثلا - والإمام يعلم
بذلك رجع المأموم إليه ، وكذلك العكس .
( مسألة 334 ) : لا فرق في رجوع الشاك من الإمام أو المأموم إلى الحافظ
منهما بين أن يكون على حفظه على نحو اليقين وأن يكون على نحو الظن ، فالشاك
منهما يرجع إلى الظان كما يرجع إلى المتيقن ، وإذا اختلفا بالظن واليقين عمل
كل منهما بوظيفته ، مثلا : إذا ظن المأموم في الصلوات الرباعية أن ما بيده هي
الثالثة وجزم الإمام بأنها الرابعة وجب على المأموم أن يضم إليها ركعة متصلة
ولا يجوز له أن يرجع إلى الإمام .
( مسألة 335 ) : إذا اختلف الإمام والمأموم في جهة الشك فإن لم تكن
بينهما جهة مشتركة عمل كل منهما بوظيفته ، كما إذا شك المأموم بين الاثنتين
والثلاث وشك الإمام بين الأربع والخمس ، وإلا بأن كانت بينهما جهة مشتركة