عليه ، وحد الشهود ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا ، فلو
اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا ، وحد الشهود وأما لو كان اختلافهم
غير موجب لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني
بها من بني تميم مثلا ، وشهد البعض الآخر على أنها من بني أسد مثلا أو نحو
ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا بلا إشكال وأما إذا كان
اختلافهم في خصوصية الزنا ، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة
على الزنا ، وشهد الآخر على عدم الاكراه ، وأن المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنا
بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على
المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنا بشهادته ،
ويثبت على الثاني .
( مسألة 144 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا ، وأنكرت
المرأة وادعت أنها بكر ، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر ، سقط عنها الحد .
( مسألة 145 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وكان أحدهم
زوجها ، فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة ، ولكن الأظهر أنه لا يثبت ( بل
الأظهر الثبوت ) .
( مسألة 146 ) : لا فرق في قبول شهادة أربعة رجال بالزنا بين أن تكون
الشهادة على واحد أو أكثر .
( مسألة 147 ) : يجب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة ولا يجوز
تأجيلها . كما لا يجوز التسريح بكفالة أو العفو بشفاعة .
( مسألة 148 ) : لو تاب المشهود عليه قبل قيام البينة ، فالمشهور سقوط
الحد عنه ودليله غير ظاهر ( دليله خبر جميل واتضاق الأصحاب عليه ) .
وأما بعد قيامها فلا يسقط بلا اشكال .
( مسألة 149 ) : لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونه حدوا