المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى البالغ المحصن بصبية أو مجنونة فلا رجم ؟ فيه خلاف
ذهب جماعة إلى الاختصاص منهم المحقق في الشرائع ، ولكن الظاهر عموم
الحكم .
( مسألة 156 ) : إذا زنت المرأة المحصنة ، وكان الزاني بها بالغا رجمت وأما
إذا كان الزاني صبيا غير بالغ ، فلا ترجم ، وعليها الحد كاملا ، ويجلد الغلام دون
الحد .
( مسألة 157 ) : قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصنا يضرب مائة جلدة ،
ولكن مع ذلك يجب جز شعر رأسه ، أو حلقه ويغرب عن بلده سنة كاملة ، وهل
يختص هذا الحكم - وهو جز شعر الرأس أو الحلق والتغريب - بمن أملك ولم
يدخل بها أو يعمه وغيره ؟ فيه قولان الأظهر هو الاختصاص . وأما المرأة فلا
جز عليها بلا اشكال وأما التغريب ففي ثبوته إشكال ، والأقرب الثبوت ( بل عدم الثبوت ) .
( مسألة 158 ) : يعتبر في احصان الرجل أمران : ( الأول ) الحرية ، فلا رجم
على العبد ( الثاني ) أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو
متمكن من وطئها متى شاء وأراد ، فلو كانت زوجته غائبة عنه بحيث لا يتمكن
من الاستمتاع بها ، أو كان محبوسا فلا يتمكن من الخروج إليها ، لم يترتب
حكم الاحصان .
( مسألة 159 ) : يعتبر في إحصان المرأة : الحرية وأن يكون لها زوج دائم
قد دخل بها ، فلو زنت والحال هذه ، وكان الزاني بالغا رجمت .
( مسألة 160 ) : المطلقة رجعية زوجة ما دامت في العدة ، فلو زنت والحال
هذه عالمة بالحكم والموضوع رجمت وكذلك زوجها . ولا رجم إذا كان الطلاق
بائنا ، أو كانت العدة عدة وفاة .
( مسألة 161 ) : لو طلق شخص زوجته خلعا ، فرجعت الزوجة