حكم الحاكم فهل تقبل ؟ فيه وجهان : الأقرب عدم القبول ( بل الأقرب القبول ) .
( مسألة 122 ) : إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ
جرى فيه ما تقدم ، ولكن إذا كان الراجع واحدا وكان رجوعه بعد الحكم
والاستيفاء ، غرم ربع الدية ، وإذا كان الراجع اثنين ، غرما نصف الدية ، وإذا كان
الراجع ثلاثة ، غرموا ثلاثة أرباع الدية ، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام
الدية .
( مسألة 123 ) : تحرم الشهادة بغير حق ، وهي من الكبائر فإن شهدا
الشاهدان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أن شهادتهما
كانت شهادة زور انتقض حكمه ، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال
ضمناه ، ووجب رد العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلا غرما وكذلك المشهود
له إذا كان عالما بالحال وأما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير ضامن ، بل
الغرامة على الشاهدين وإن كان المحكوم به من غير الأموال : كقطع اليد والقتل
والرجم ، وما شاكل ذلك اقتص من الشاهد .
( مسألة 124 ) : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد
شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فإن كان بعد
الدخول ، لم يضمنا شيئا وإن كان قبله ، ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور ،
ولكنه لا يخلو من اشكال بل الأظهر عدم الضمان ( لا يبعد ضمانها نصف المهر
للمرأة لأنهما بشهادتهما بالطلاق اتلفا عليها ذلك ) .
( مسألة 125 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زورا - فاعتدت المرأة
وتزوجت زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق فعندئذ
يفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ،
ويضربان الحد وكذلك إذا شهدا بموت الزوج ، فتزوجت المرأة ثم جاءها
زوجها الأول .