الثانية : أن تكون حافظ للوقت وناسية للعدد ، ففي هذه الصورة
كان ما تراه من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضا
فإن كان الزائد عليه بصفة الحيض - ولم يتجاوز العشرة - فجميعه حيض
وإن تجاوزها تحيضت فيما تحتمل العادة فيه من الوقت ، والباقي
استحاضة ، لكنها إذا احتملت العادة - فيما زاد على السبعة إلى العشرة -
فالأحوط أن تعمل فيه بالاحتياط . ( وإن كان الأظهر كون ما زاد على السبعة استحاضة )
الثالثة : أن تكون ناسية للوقت والعدد معا ، والحكم في هذه
الصورة وإن كان يظهر مما سبق ، إلا أنا نذكر فروعا للتوضيح .
الأول : إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما - لا تقل عن ثلاثة ، ولا
تزيد على عشرة - كان جميعه حيضا ، وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام -
ولم تعلم بمصادفته أيام عادتها - تحيضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها لكن
المحتمل إذا زاد على سبعة أيام احتاطت في الزائد . ( بل تحيضت سبعة أيام وجعلت
الباقي استحاضة والأحوط ما أفاده )
الثاني : إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما ، لا تقل عن ثلاثة ولا
تزيد على عشرة ، وأياما بصفة الاستحاضة ، ولم تعلم بمصادفة ما رأته أيام
عادتها ، جعلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة
والأولى أن تحتاط في الدم الذي ليس بصفة الحيض . إذا لم يزد المجموع
على عشرة أيام .
الثالث : إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام أو لم يتجاوز ، وعلمت
بمصادفته أيام عادتها ، لزمها الاحتياط في جميع أيام الدم ( حكم هذا الفرع حكم الفرع الأول ) ، سواء أكان الدم
جميعه أو بعضه بصفة الحيض ، أم لم يكن .
( مسألة 226 ) : إذا كانت المرأة ذات عادة مركبة ، كما إذا رأت في
الشهر الأول ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع