الفصل السادس
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة ، فإن احتملت بقاءه في الرحم
استبرأت بادخال القطنة ، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض ، كما
سيأتي ، وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار
عليها - هنا - حتى مع ظن العود ، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه
تعلم أو تطمئن بعوده ، فعليها ، حينئذ ترتيب آثار الحيض ، والأولى لها في كيفية
ادخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط ، أو نحوه ، رافعة إحدى
رجليها ثم تدخلها ، وإذا تركت الاستبراء لعذر ، من نسيان أو نحوه ،
واغتسلت ، وصادف براءة الرحم صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر -
ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان : أقواهما ذلك أيضا
وإن لم تتمكن من الاستبراء ، فالأحوط وجوبا لها الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه
النقاء ، إلى أن تعلم بحصوله ، فتعيد الغسل والصوم .
( مسألة 220 ) : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ، فإن كانت
مبتدئة ، أو لم تستقر لها عادة ، أو عادتها عشرة ، بقيت على الحيض إلى
تمام العشرة ، أو يحصل النقاء قبلها ، وإن كانت ذات عادة - دون
العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء في أيام العادة ، فلا اشكال في بقائها
على التحيض ، وإن كان بعد انقضاء العادة بقيت على التحيض استظهارا
يوما واحدا ، وتخيرت - بعده ( بل بقيت على التحيض استظهارا إلى العشرة ) - في الاستظهار وعدمه إلى العشرة ، إلى أن
يظهر لها حال الدم ، وأنه ينقطع على العشرة ، أو يستمر إلى ما بعد
العشرة . فإن اتضح لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت وعملت
عمل المستحاضة ، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال
المستحاضة ، وتروك الحائض .