الفصل الخامس
كل ما تراه المرأة من الدم أيام العادة فهو حيض ، وإن لم يكن الدم
بصفات الحيض ، وكل ما تراه في غير أيام العادة - وكان فاقدا للصفات -
فهو استحاضة ، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ، ثم رأت ثلاثة أخرى
أو أزيد ، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان
الكل حيضا واحدا ، والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى . هذا إذا
كان كل من الدمين في أيام العادة ، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو
يومين ، أو كان كل منهما بصفات الحيض ، أو كان أحدهما بصفات
الحيض ، والآخر في أيام العادة . وأما إذا كان أحدهما ، أو كلاهما فاقدا
للصفات ، ولم يكن الفاقد في أيام العادة ، كان الفاقد استحاضة . وإن
تجاوز المجموع عن العشرة ، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر ، فإن كان
أحدهما في العادة دون الآخر ، كان ما في العادة حيضا ، والآخر استحاضة
مطلقا ، أما إذا لم يصادف شئ منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة -
فإن كان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر ، جعلت الواجد حيضا ،
والفاقد استحاضة ، وإن تساويا ، فإن كان كل منهما وجدا للصفات
تحيضت بالأول على الأقوى ، والأولى أن تحتاط في كل من الدمين ، وإن لم
يكن شئ منهما واجدا للصفات - عملت بوظائف المستحاضة في كليهما .
( مسألة 219 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر ، كان كل منهما
حيضا مستقلا ، إذا كان كل منهما في العادة ، أو واجدا للصفات ، أو كان
أحدهما في العادة ، والآخر واجدا للصفات . وأما الدم الفاقد لها في غير
أيام العادة ، فهو استحاضة .