جاز له في ابراء ذمته الاقتصار على الأقل ، فإن عرف
المالك رده إليه وإلا فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط ( حكم الأقل حكم ما
لو علم جنسه ومقداره ) - وجوبا -
استرضاء الجميع فإن لم يمكن رجع إلى القرعة ، وإلا تصدق به عن
المالك ، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم ، وإن لم يعرف جنسه
وكان قيميا وكانت قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه ، وإن لم
يعرف جنسه وكان مثليا ، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعيين ذلك ، وإلا
فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس .
( مسألة 1207 ) : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم
الضمان له .
( مسألة 1208 ) : إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من
الخمس وجب عليه ( الظاهر كفاية اخراج الخمس في تحليل المال
وتطهيره ) دفع الزائد أيضا ، وإذا علم أنه أنقص لم يجز له
استرداد الزائد على مقدار الحرام .
( مسألة 1209 ) : إذا كان الحرام المختلط من الخمس ، أو الزكاة أو
الوقف العام ، أو الخاص لا يحل المال المختلط به باخراج الخمس ، بل
يجري عليه حكم معلوم المالك ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة ، أو الوقف
على أحد الوجوه السابقة .
( مسألة 1210 ) : إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد
تعلق به الخمس ، قيل وجب عليه بعد اخراج خمس التحليل خمس
الباقي فإذا كان عنده خمسة وسبعون دينارا وجب تخميسه ثم تخميس
الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية وأربعون دينارا ، ولكن الظاهر
كفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا ، ثم تخميس الباقي فإذا فرضنا في المثال