أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما ، وقد
تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو
أكثر منه ، فيجزيه أن يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين ، ثم يخمس
الباقي فيبقى له اثنان وخمسون دينارا .
( مسألة 1211 ) : إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج
خمسه ، بالاتلاف لم يسقط الخمس ، بل يكون في ذمته ، وحينئذ إن عرف
قدره دفعه إلى مستحقه ، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على
الأقل والأحوط دفع الأكثر .
( السابع ) : ما يفضل عن مؤنة سنته
له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات ، والتجارات ،
والإجارات وحيازة المباحات ، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة
له كالهبة والهدية ، والجائزة ، والمال الموصى به ، ونماء الوقف الخاص أو
العام والميراث الذي لا يحتسب ، والظاهر عدم وجوبه في المهر ( الظاهر وجوبه
فيهما ) ، وفي عوض الخلع .
( مسألة 1212 ) : الأحوط - إن لم يكن أقوى ( بل هو الأقوى ) - اخراج خمس ما
زاد عن مؤنته مما ملكه بالخمس ، أو الزكاة أو الكفارات ، أو رد المظالم أو
نحوها .
( مسألة 1213 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها
الخمس أو تعلق بها وقد أداه فنمت ، وزادت زيادة منفصلة ، كالولد ،
والثمر ، واللبن ، والصوف ، ونحوها ، مما كان منفصلا ، أو بحكم
المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ، بل الظاهر وجوبه في
الزيادة المتصلة أيضا ، كنمو الشجر وسمن الشاة إذا كانت للزيادة مالية عرفا وأما إذا