الحيوانات ، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها ، إذا كان باقيا
في آخر السنة بنفسه أو ثمنه .
( مسألة 1215 ) : إذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا وشجرا
للانتفاع بثمره لم يجب اخراج خمسه ، إذا صرف عليه مالا لم يتعلق به
الخمس كالموروث ، أو مالا قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة ، أو مالا
فيه الخمس ، كأرباح السنة السابقة ولم يخرج خمسه ، نعم يجب عليه
اخراج خمس المال نفسه ، وأما إذا صرف عليه من ربح السنة - قبل تمام
السنة - وجب اخراج خمس نفس تعمير البستان ، بعد استثناء مؤنة
السنة ، ووجب أيضا الخمس في نمائه المنفصل ، أو ما بحكمه من الثمر ،
والسعف ، والأغصان اليابسة المعدة للقطع ، بل في نمائه المتصل أيضا على
ما عرفت وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديدا في السنة
الثانية ، وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل : ( التال ) الذي
ينبت فيقلعه ويغرسه ، وكذا إذا نبت جديدا لا بفعله ، كالفسيل وغيره ،
إذا كان له مالية ، وبالجملة كل ما يحدث جديدا من الأموال التي تدخل
في ملكه يجب اخراج خمسه في آخر سنته ، بعد استثناء مؤنة سنته ، ولا
يجب الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة ( بل يجب كما مر ) ، نعم إذا باعه بأكثر مما
صرفه عليه من ثمن الفسيل ، وأجرة الفلاح ، وغير ذلك وجب الخمس
في الزائد ، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأما إذا كان تعميره
بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في
آخر السنة ، وإن لم يبعه كما عرفت .
( مسألة 1216 ) : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في
أثناء السنة ، ولم يبعها غفلة ، أو طلبا للزيادة ، أو لغرض آخر ثم رجعت
قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة بل
إذا بقيت الزيادة إلى أخر السنة ، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت
قيمتها لم يضمن النقص نعم يجب عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة .