( مسألة 1204 ) : إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على المسلم
البائع أن يكون الخمس عليه ، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط
وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صح الشرط ، ولكن لا يسقط الخمس
إلا بالدفع .
( السادس ) : المال المخلوط بالحرام
إذا لم يتميز ، ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه فإنه يحل باخراج
خمسه ، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم ( الظاهر أن هذا الخمس
ومصرفه كساير أقسام الخمس ومصارفها ) والخمس ، فإن علم
المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس ،
أم كان أقل منه ، أم كان أكثر منه والأحوط ( وهو الأظهر ) - وجوبا - أن يكون بإذن
الحاكم الشرعي وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم
يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين
وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ إن
رضي بالتعيين فهو ، وإلا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار
وجب دفعه إليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما .
( مسألة 1205 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه
بل علمه في عدد محصور ، فالأحوط التخلص ( بل الأظهر إذا كان المال في
يده وكانت عدوانية وإلا صالح الحاكم مع كل من يحتمل مالكيته بالتوزيع
بالسوية من غير فرق بين الصورتين ) من الجميع باسترضائهم ،
فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ،
وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال ، وعلم صاحبه في عدد محصور .
( مسألة 1206 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس
فإن علم جنسه ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم
يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط ( ما ذكرناه في المسألة الثامنة
عشرة جار هنا ) - وجوبا - استرضاء الجميع ،
وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور تصدق به عنه ،
والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( لا يعتبر إذن الحاكم
) ، وإن علم جنسه وجهل مقداره