تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( مسألة 1204 ) : إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على المسلم البائع أن يكون الخمس عليه ، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صح الشرط ، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع .
( السادس ) : المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميز ، ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه فإنه يحل باخراج خمسه ، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم ( الظاهر أن هذا الخمس ومصرفه كساير أقسام الخمس ومصارفها ) والخمس ، فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس ، أم كان أقل منه ، أم كان أكثر منه والأحوط ( وهو الأظهر ) - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو ، وإلا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما .
( مسألة 1205 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور ، فالأحوط التخلص ( بل الأظهر إذا كان المال في يده وكانت عدوانية وإلا صالح الحاكم مع كل من يحتمل مالكيته بالتوزيع بالسوية من غير فرق بين الصورتين ) من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال ، وعلم صاحبه في عدد محصور .
( مسألة 1206 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس فإن علم جنسه ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط ( ما ذكرناه في المسألة الثامنة عشرة جار هنا ) - وجوبا - استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور تصدق به عنه ، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( لا يعتبر إذن الحاكم ) ، وإن علم جنسه وجهل مقداره
منهاج الصالحين — صفحة 352 | السيد محمد صادق الروحاني