بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ ، هذا بالنسبة
إلى سهم الفقراء ، وأما من سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا
كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى ، وإن لم يكن المشتغل
ناويا للقربة ، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له
الأخذ .
( مسألة 1139 ) : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به
وإن جهل ذلك جاز إعطاؤه ( الظاهر عدم الجواز إلا مع الوثوق بفقره أو كونه ثقة ) إلا إذا علم غناه سابقا ، فلا بد في جواز
الاعطاء - حينئذ - من الوثوق بفقره .
( مسألة 1140 ) : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من
الزكاة حيا كان أم ميتا ، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي
بدينه وإلا لم يجز ، إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا ، وإذا
امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال ، وإن كان أظهر ( الأظهر
عدم الجواز وكذا في الغصب والاتلاف على اشكال في الأخير ) ،
وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلف لا
يمكن استيفاء بدلها منه .
( مسألة 1141 ) : لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، بل
يجوز الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية ، ويجوز صرفها في مصلحة
الفقير كما إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله .
( مسألة 1142 ) : إذا دفع الزكاة - باعتقاد - الفقر - فبان كون
المدفوع إليه غنيا فإن كانت متعينة بالعزل ( لا فرق بين المعزولة وغيرها ) وجب عليه استرجاعها
وصرفها في مصرفه إذا كانت عينها باقية ، وإن كانت تالفة فإن كان
الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها وإلا ضمنها ، ويجوز له أن
يرجع إلى القابض ، إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة ، وإن لم يعلم بحرمتها
على الغني ، وإلا فليس للدافع الرجوع إليه ، وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس