إجازة الحاكم ، أو يدفعها المشتري فيصح أيضا ، ويرجع بها على البائع وإن أجاز
الحاكم البيع قبل دفع البائع أو المشتري صح البيع وكان الثمن زكاة
فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم يدفعه إلى البائع ، وإلا فله الرجوع
إلى أيهما شاء .
( مسألة 1131 ) : لا يجوز التأخير في دفع الزكاة ، من دون عذر
فإن أخره لطلب المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه - لم يضمن ، وإن
أخره - مع العلم بوجود المستحق - ضمن ، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة
من العين أو من مال آخر ، مع عدم المستحق ، بل مع وجوده على
الأقوى فيتعين المعزول زكاة ، ويكون أمانة في يده لا يضمنه إلا مع
التفريط ، أو مع التأخير مع وجود المستحق ، من دون غرض صحيح . وفي
ثبوت الضمان معه - كما إذا أخره لانتظار من يريد اعطاءه أو للايصال إلى
المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة - إشكال ( لا اشكال في الضان
) ، ونماء الزكاة
تابع لها في المصرف ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل .
( مسألة 1132 ) : إذا باع الزرع أو الثمر ، وشك في أن البيع كان
بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه ، أو قبله حتى تكون على المشتري لم
يجب عليه شئ حتى إذا علم زمان التعلق شك في زمان البيع على
الأظهر . وإن كان الشاك هو المشتري ، فإن علم بأداء البائع للزكاة على
تقدير كون البيع بعد التعلق لم يجب عليه اخراجها ، وإلا وجب عليه ،
حتى إذا علم زمان التعلق وجهل زمان البيع ، فإن الزكاة متعلقة بالعين
على ما تقدم .
( مسألة 1133 ) : يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل
والكرم على المالك وفائدته جواز الاعتماد عليه ، بلا حاجة إلى الكيل
والوزن ، والظاهر جواز الخرص للمالك ، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة ،
أو لرجوعه إليهم .