أما الفضة فنصابها مائتا درهم ، وفيها خمسة دراهم ، ثم أربعون درهما وفيها
درهم واحد ، وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم ، وما دون المائتين
عفو ، وكذا ما بين المائتين والأربعين ، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل
صيرفية وربع ، فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشرة ، والضابط في
زكاة النقدين من الذهب والفضة : ربع العشر ، لكنه يزيد على القدر
الواجب قليلا في بعض الصور .
( الثاني ) : أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة ، بسكة الاسلام أو
الكفر بكتابة وبغيرها ، بقيت السكة أو مسحت بالعارض ( الظاهر عدم الوجوب
في صور الممسوحة مطلقا ) ، أما الممسوح
بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به ، وأما المسكوك الذي
جرت المعاملة ، به ثم هجرت فالأحوط الزكاة فيه ، وإن كان الأظهر
العدم ، وإذا اتخذ للزينة فإن كانت المعاملة به باقية وجبت فيه على
الأحوط ( لا تجب الزكاة في الزينة ) ، وإلا فالأظهر عدم الوجوب ، ولا تجب الزكاة في الحلي
والسبائك وقطع الذهب والفضة .
( الثالث ) : الحول ، على نحو ما تقدم في الأنعام ، كما تقدم أيضا
حكم اختلال بعض الشرائط وغير ذلك ، والمقامان من باب واحد .
( مسألة 1111 ) : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والردئ
ولا يجوز الاعطاء من الردئ ، إذا كان تمام النصاب من الجيد .
( مسألة 1112 ) : تجب الزكاة في الدراهم والدنانير المغشوشة وإن
لم يبلغ خالصهما النصاب ، وإذا كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب
أو الفضة على المغشوش ، ففي وجوب الزكاة فيه إن بلغ خالصه النصاب
إشكال ( لا اشكال في الوجوب ) .
( مسألة 1113 ) : إذا شك في بلوغ النصاب فالظاهر عدم وجوب
الزكاة ، وفي وجوب الاختبار إشكال أظهره العدم ، والاختبار أحوط .