وكفارة التخيير ، ويكفي في حصول صوم الشهر الأول ، ويوم من الشهر
الثاني متتابعا .
( مسألة 1060 ) : كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر
إليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه ، وإن كان العذر بفعل المكلف إذا
كان مضطرا إليه ، أما إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف ، ومن
العذر ما إذا نسي النية إلى ما بعد الزوال ، أو نسي فنوى صوما آخر ولم
يتذكر إلا بعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل
خميس ، فإن تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع بل يحسب من الكفارة
أيضا إذا تعلق النذر بصوم يوم الخميس على الاطلاق ، ولا يجب عليه
الانتقال إلى غير الصوم من الخصال .
( مسألة 1061 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه
الحكم المذكور ، إلا أن يقصد تتابع جميع أيامها .
( مسألة 1062 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن
يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه ، إلا في كفارة
القتل في الأشهر الحرم فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر
الحرم ، ولا يضره تخلل العيد على الأظهر ، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا
كان غافلا ، فاتفق ذلك ، أما إذا كان شاكا فالظاهر البطلان ، ويستثنى
من ذلك الثلاثة بدل الهدي ، إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة ، فإن له أن
يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ( على ألاء ) ، أو بعد أيام التشريق ، لمن كان بمنى ،
أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف .
( مسألة 1063 ) : إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة لم يجب
التتابع ، إلا مع اشتراط التتابع ، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى
التقييد .