غرض في تكرار السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه
أو لعلاج مرض ، أو لزيارة إمام ، أو نحو ذلك ، مما لا يكون فيه السفر
عملا له ، ولا مقدمة لعمله يجب فيه القصر .
( مسألة 917 ) : إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه
القصر في السفر الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وكذا إذا أقام في
غير بلده عشرة منوية ( أو غير منوية ) ، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال
( لا يبعد اللحوق والأحوط الجمع ) والأظهر
عدمه التمام .
السادس : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب
والعجم الذين لا مسكن لهم معين من الأرض ، بل يتبعون العشب والماء
أينما كانا ومعهم بيوتهم ، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة
الوطن ، نعم إذا سافر أحدهم من بيته - لمقصد آخر كحج أو زيارة أو
لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر ، وكذا إذا خرج
لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء ، أما إذا سافر لهذه الغايات ومعه
بيته أتم .
( مسألة 918 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم
وكذا إذا كان له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن
بانيا على اتخاذ الوطن ، وإلا وجب عليه القصر .
السابع : أن يصل إلى حد الترخص ، وهو المكان الذي يتوارى فيه
المسافر عن أهل البيوت ، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، أو المكان
الذي يخفى فيه صوت الأذان بحيث لا يسمع ، ويكفي أحدهما مع الجهل
بحصول الآخر ، أما مع العلم بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر
والتمام ، ولا يلحق ( بل يلحق ) محل الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن ،