( مسألة 908 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون
الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحال السابقة
هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
( مسألة 909 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم
ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب
الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول
من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة ، وإن كان العدول بعد
الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوبا ( بل هو الأظهر ) - أن يتمه ، ثم يقضيه
ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى المعصية في
الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال
فالأحوط - وجوبا ( بل هو الأقوى ) - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه
وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على الأحوط ، نعم لو كان ذلك بعد فعل
المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء .
الخامس : أن لا يتخذ السفر عملا له ، كالمكاري ، والملاح
والساعي ، والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن عمله
السفر إلى المسافة فما زاد ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم ، وإن
استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر ،
وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة ، كذلك العامل الذي
يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود ،
والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع ،
والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات واصلاحها ،
والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى ، وأمثالهم من العمال الذين
يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال ، مع صدق
الدوران في حقهم ، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة ، ومثلهم الحطاب
والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد ، فإنهم
يتمون الصلاة ، ويلحق ( الظاهر عدم اللحوق )