تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 908 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحال السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
( مسألة 909 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة ، وإن كان العدول بعد الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوبا ( بل هو الأظهر ) - أن يتمه ، ثم يقضيه ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالأحوط - وجوبا ( بل هو الأقوى ) - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على الأحوط ، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء .
الخامس : أن لا يتخذ السفر عملا له ، كالمكاري ، والملاح والساعي ، والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم ، وإن استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر ، وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة ، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود ، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع ، والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات واصلاحها ، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى ، وأمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال ، مع صدق الدوران في حقهم ، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة ، ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد ، فإنهم يتمون الصلاة ، ويلحق ( الظاهر عدم اللحوق )