( مسألة 914 ) : الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج
في كل سنة ، ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل ( لا اشكال فيه ) جريان حكم من
عمله السفر عليهم ، فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام ، بل لا
يبعد وجوب القصر عليهم ، فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا ، كما هو
الغالب في من يسافر جوا في عصرنا الحاضر .
( مسألة 915 ) : الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على
المزاولة له مرة بعد أخرى ، على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن
يتخذ ذلك السفر عملا له ، فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد ، أو
غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا
وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو في شهر مرة ، كل ذلك لا يوجب
كون السفر عملا لهم ، لأن الفترة المذكورة غير معتادة في مثل السفر من
النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة ، وتختلف الفترة - طولا
وقصرا - باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده فإن الفترة
المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه ، فالذي يكري سيارته في كل
شهر مرة من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر ، والذي
يكري سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن
عمله السفر ، فذلك الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر ، والمدار
العزم على توالي السفر من دون فترة معتد بها ، ويحصل ذلك فيما إذا كان
عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى أهله ، أو يحضر يوما ويسافر
يوما ، أو يحضر يومين ويسافر يومين ، أو يحضر ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام
سفرا واحدا ، أو يحضر أربعة أيام يسافر ثلاثة وإذا كان يحضر خمسة
ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما الجمع بين القصر
والتمام .
( مسألة 916 ) : إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة ، ولكن كان له