تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كان ابتداء سفره مباحا - وفي الأثناء قصد المعصية - أتم حينئذ ، وأما ما صلاه قصرا سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة ، وإلا فالأحوط - وجوبا ( بل استحبابا ) - الإعادة في الوقت وخارجه ، وإذا رجع إلى قصد الطاعة ، فإن كان ما بقي ( أو كان بضميمة ما مضى بعد طرح ما تخلل في البين من المصاحب للمعصية ) مسافة - ولو ملفقة - وشرع ( لا يعتبر الشروع في السير ) في السير قصر ، وإلا أتم صلاته نعم إذا شرع في الإياب - وكان مسافة - قصر .
( مسألة 903 ) : إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح ، فإن كان الباقي مسافة - ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا - قصر وإلا أتم .
( مسألة 904 ) : الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة ، وإن لم يكن تائبا ( مع عدم التوبة وعد الرجوع جزءا من سفره عرفا لا يبعد وجوب التمام والاحتياط بالجمع لا يترك ) .
( مسألة 905 ) : إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته ( بل قصرها إلا إذا كان الطاعة ضعيفة جدا بحيث لا يستند السفر عرفا إلا إلى المعصية ولكن الاحتياط بالجمع في صورة تبعية الطاعة لا يترك ) ، إلا إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر .
( مسألة 906 ) : إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم الصلاة في ذهابه ، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، وكذلك إذا كان للتجارة ، على الأظهر ( الأحوط لزوما الجمع بين القصر والتمام ) ، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر .
( مسألة 907 ) : التابع للجائر ، إذا كان مكرها ، أو بقصد غرض صحيح ، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر .