( مسألة 900 ) : إذا تردد في الأثناء ، ثم عاد إلى الجزم ، فإن كان
ما بقي مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر ( وكذا إذا كان ما قطعه من الطريق
قبل التردد بضميمة ما يقطعه بعدم العود إلى الجزم مسافة ) وإلا أتم صلاته ، نعم إذا
كان تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ ، وكان عازما على الرجوع قبل العشرة
قصر .
الثالث : أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل
بلوغ المسافة ، أو يكون مترددا في ذلك ، وإلا أتم من أول السفر ، وكذا
إذا كان ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك ، فإذا كان قاصدا
السفر المستمر ، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه
أن ينوي الإقامة عشرة ، أو المرور بالوطن ، أتم صلاته ، وإن لم يعرض ما
احتمل عروضه .
الرابع : أن يكون السفر مباحا ، فإذا كان حراما لم يقصر سواءا
أكان حراما لنفسه كإباق العبد ، أم لغايته ، كالسفر لقتل النفس
المحترمة ، أم للسرقة أم للزنا ، أم لإعانة الظالم ، ونحو ذلك ، ويلحق به
ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب ، كما إذا كان مديونا وسافر مع
مطالبة الدائن ، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ، فإنه يجب فيه
التمام ( بل يجب فيه القصر وإن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك
الواجب ) ، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب أما إذا كان
السفر مما يتفق وقوعه الحرام أو ترك الواجب أثناءه ، كالغيبة وشرب الخمر
وترك الصلاة ونحو ذلك ، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب ،
غاية السفر وجب فيه القصر .
( مسألة 901 ) : إذا كان السفر مباحا ، ولكن ركب دابة مغصوبة
أو مشى في أرض مغصوبة ، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان ، أظهرهما
القصر ( بل التمام ) . نعم إذا سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم .
( مسألة 902 ) : إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة ، فإذا