الثالث : الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي ،
كمن نسي الذكر أو الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه فإنه
يمضي ، وكذا إذا نسي وضع بعض المساجد الستة في محله ، نعم إذا نسي
القيام حال القراءة أو التسبيح وجب ( على الأحوط والأحوط الإعادة
بقصد القربة المطلقة لا الجزائية ) أن يتداركهما قائما إذا ذكر قبل
الركوع .
( مسألة 839 ) : من نسي الانتصاب بعد الركوع حتى سجد أو
هوى إلى السجود مضى في صلاته ( بل رجع إلى المقام ثم هوى إلى السجود ما لم يدخل في
السجدة الثانية والأحوط إعادة الصلاة بعد ذلك ) ، والأحوط - استحبابا - الرجوع إلى
القيام ثم الهوي إلى السجود إذا كان التذكر قبل السجود ، وإعادة الصلاة
إذا كان التذكر بعده ، وأما إذا كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية
مضى في صلاته ( بل رجع إليه ) ولا شئ عليه ، وإذا نسي الانتصاب بين السجدتين حتى
جاء بالثانية مضى في صلاته ، وإذا ذكره حال الهوي إليها رجع وتداركه
وإذا سجد على المحل المرتفع أو المنخفض أو المأكول أو الملبوس أو
النجس وذكر بعد رفع الرأس من السجود أعاد السجود ، على ما تقدم .
( مسألة 840 ) : إذا نسي الركوع حتى سجد السجدتين أعاد
الصلاة ، وإن ذكر قبل الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع
والاتمام وإن كان الأحوط - استحبابا - الإعادة أيضا .
( مسألة 841 ) : إذا ترك سجدتين وشك في أنهما من ركعة أو
ركعتين ، فإن كان الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن لم يبعد
الاجتزاء بقضاء سجدتين ، وإن كان قبل الدخول في الركن ، فإن احتمل
أن كلتيهما من اللاحقة فلا يبعد الاجتزاء بتدارك السجدتين ، والاتمام وإن
علم أنهما إما من السابقة أو إحداهما منها والأخرى من اللاحقة فلا يبعد
الاجتزاء بتدارك سجدة وقضاء أخرى ، والأحوط استحبابا الإعادة في
الصور الثلاث .