حكم الشك في التفصيل المذكور ، وإذا شك في بقاء الوقت بنى
على بقائه ، وحكم كثير الشك في الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ( على الأحوط ) فيجري
فيه التفصيل المذكور من الإعادة في الوقت وعدمها بعد خروجه ، وأما
الوسواسي فيبني على الاتيان وإن كان في الوقت . وإذا شك في الظهرين في
الوقت المختص بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر ، وإذا شك
وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة ، وإذا كان أقل لم
يلتفت ، وإذا شك في فعل الظهر وهو في العصر عدل بنيته إلى الظهر
وأتمها ظهرا ( على الأحوط ولا يبعد عدم الاعتناء بشكه ) .
( مسألة 848 ) : إذا شك في جزء أو شرط للصلاة بعد الفراغ
منها لم يلتفت ، وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت
وكذا إن كان شكه في وجوده وقد أتى بالمنافي ( إذا كان بعد الاتيان
بالمنافي العمدي دون السهوي الأظهر لزوم الالتفات ) حتى مع السهو ، وأما إذا
كان شكه قبل ذلك فاللازم هو التدارك والاعتناء بالشك ( إلا إذا كان
الشك بعد الدخول فيما هو مترتب على الفراغ من التعقيب ونحوه ) .
( مسألة 849 ) : كثير الشك لا يعتني بشكه ، سواء أكان الشك في
عدد الركعات ، أم في الأفعال ، أم في الشرائط ، فيبني على وقوع المشكوك
فيه إلا إذا كان وجوده مفسدا فيبني على عدمه ، كما لو شك بين الأربع
والخمس ، أو شك في أنه أتى بركوع أو ركوعين مثلا فإن البناء على وجود
الأكثر مفسد فيبني على عدمه .
( مسألة 850 ) : إذا كان كثير الشك في مورد خاص من فعل أو
زمان أو مكان اختص عدم الاعتناء به ، ولا يتعدى إلى غيره .
( مسألة 851 ) : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف ، نعم إذا
كان يشك في كل ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك ، ويعتبر في
صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب
أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس .