السابع : الأكل والشرب ، وإن كانا قليلين ، إذا كان ماحيين
للصورة أما إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما اشكال ( الأظهر عدم
البطلان إذا لم يكونا مفوتين للموالاة ) ، ولا بأس
بابتلاع السكر المذاب في الفم ، وبقايا الطعام ، ولو أكل أو شرب سهوا
فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم ، وإن لم يبلغ ذلك فلا
بأس به .
( مسألة 694 ) : يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في
دعاء الوتر ، وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته ،
والماء أمامه ، أو قريبا منه قدر خطوتين ، أو ثلاثا ، فإنه يجوز له التخطي
والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر
المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور ، ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى
سائر الأحوال ، كما لا يبعد التعدي من الوتر إلى سائر النوافل ، ولا يجوز
التعدي من الشرب إلى الأكل .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى ، كما
يتعارف عند غيرنا ( لا يختص الحكم بما يصنعه غيرنا ) ، فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من
الصلاة وأما إذا لم يقصد به الجزئية بل أتى به بقصد الخضوع ، والتأدب
في الصلاة ففي بطلان الصلاة به اشكال ، والأحوط وجوبا الاتمام ثم
الإعادة ، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقا ، هذا فيما إذا وقع التكفير
عمدا وفي حال الاختيار ، وأما إذا وقع سهوا أو تقية ، أو كان الوضع
لغرض آخر غير التأدب ، من حك جسده ونحوه ، فلا بأس به .
التاسع : تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة ، إماما كان أو مأموما
أو منفردا ، أخفت بها ، أو جهر ، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية ، أو لم
يقصد به الدعاء ، وإذا كان سهوا فلا بأس به ، وكذا إذا كان تقية ، بل
قد يجب ، وإذا تركه حينئذ أثم وصحت صلاته على الأظهر .