المبحث الثالث
منافيات الصلاة وهي أمور
الأول : الحدث ، سواء أكان أصغر ، أم أكبر ، فإن مبطل للصلاة
أينما وقع في أثنائها عمدا أو سهوا ، نعم إذا وقع قبل السلام سهوا فقد
تقدم أن الظاهر صحة صلاته ، ويستثنى من الحكم المذكور المسلوس
والمبطون ونحوهما ، والمستحاضة كما تقدم .
الثاني : الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا ، أو قهرا ، من
ريح أو نحوها ، والساهي إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه
انقضاء ( بل وجب ) ، أما إذا ذكره في الوقت أعاد ، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي
اليمين واليسار فلا إعادة ( بل تجب الإعادة والقضاء وإن لم يبلغ إلى إحدى
النقطتين ) - حينئذ - فضلا عن القضاء ، ويلحق بالالتفات
بالبدن الالتفات بالوجه خاصة ( الالتفات بالوجه خاصة غير مبطل
مطلقا ) مع بقاء البدن على استقباله إذا كان
الالتفات فاحشا فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد ،
وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت ، ووجوب
الإعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين
واليسار ، وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا
بطلان ولو كان عمدا ، نعم هو مكروه .
الثالث : ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع ،
كالرقص والتصفيق ، والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به ،
ونحو ذلك ، ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو ، ولا بأس بمثل