للذي فطر السماوات والأرض ، عالم
الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي
ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من
المسلمين ، ثم يستعيذ ويقرأ سورة الحمد .
الفصل الثالث
في القيام :
وهو ركن حال تكبيرة الاحرام - كما عرفت - وعند الركوع ، وهو
الذي يكون الركوع عنه - المعبر بالقيام المتصل بالركوع ، فمن كبر للافتتاح
وهو جالس بطلت صلاته ، وكذا إذا ركع جالسا سهوا وإن قام في أثناء
الركوع متقوسا ، وفي غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجبا غير
ركن ، كالقيام بعد الركوع ، والقيام حال القراءة ، أو التسبيح فإذا قرأ
جالسا - سهوا - أو سبح كذلك ، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت
صحت صلاته ، وكذا إذا نسي القيام بعد الركوع حتى سجد السجدتين .
( مسألة 589 ) : إذا هوى لغير الركوع ، ثم نواه في أثناء الهوي لم
يجز ، ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته ، نعم إذا لم يصل إلى حد
الركوع انتصب قائما ، وركع عنه وصحت صلاته ، وكذلك إذا وصل ولم
ينوه ركوعا .
( مسألة 590 ) : إذا هوى إلى ركوع عن قيام ، وفي أثناء الهوي
غفل حتى جلس للسجود ، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع ،
صحت صلاته والأحوط ( بل يجب أن يعود إلى الركوع لتدارك ما نقص
منه من الذكر ونحوه - ومع عدم نقص شئ فيه يجب أن يقوم منتصبا ثم
يهوى إلى السجود ) - استحبابا - أن يقوم منتصبا ، ثم يهوي إلى
السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته ، والأحوط