التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق ، والأظهر صحة
الصلاة في مكان الذي يحرم المكث فيه لضرر على النفس ، أو البدن
لحر ، أو برد أو نحو ذلك ، وكذلك المكان الذي فيه لعب قمار ، أو
نحوه ، كما أن الأظهر صحة الصلاة فيما إذا وقعت تحت سقف مغصوب ،
أو خيمة مغصوبة .
( مسألة 537 ) : إذا اعتقد غصب المكان ، فصلى فيه بطلت صلاته ( بل
صحت إذا تحقق منه قصد القربة ) وإن انكشف الخلاف .
( مسألة 538 ) : لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة
إلا بإذن بقية الشركاء ، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا
بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 539 ) : إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه
غاصب ، فصلى فيه ففي صحة صلاته اشكال ( لا اشكال في صحة الصلاة
وإن أثم بالغصب ) .
( مسألة 540 ) : إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من
المالك في الصلاة ، ولو لخصوص زيد المصلي ، وإلا فالصلاة صحيحة .
( مسألة 541 ) : المراد من إذن المالك المسوغ للصلاة ، أو غيرها
من التصرفات ، أعم من الإذن الفعلية بأن كان المالك ملتفتا إلى الصلاة
مثلا وأذن فيها ، والإذن التقديرية بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى
التصرف لإذن فيه ، فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من
حاله أنه لو التفت لإذن .
( مسألة 542 ) : تعلم الإذن في الصلاة ، إما بالقول كأن يقول :
صل في بيتي ، أو بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة ، أو بشاهد
الحال كما في المضائف المفتوحة الأبواب ونحوها ، وفي غير ذلك لا تجوز
الصلاة ولا غيرها من التصرفات ، إلا مع العلم بالإذن ولو كان تقديريا ، ولذا