الخامس : الانقلاب ، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلا بنفسها أو
بعلاج ، نعم لو تنجس إناء الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلبت الخمر خلا
لم تطهر على الأحوط ( بل الأظهر ) وجوبا . وأما إذا وقعت النجاسة في الخمر
واستهلكت فيها ولم يتنجس الإناء بها ، فانقلب الخمر خلا طهرت ( لا يحكم
بالطهارة ) على الأظهر ، وكما أن الانقلاب إلى الخل يطهر الخمر ، كذلك العصير العنبي
إذا غلى بناءا على نجاسته ، فإنه يطهر إذا انقلب خلا .
السادس : ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل ، فإنه
مطهر للعصير العنبي إذا غلى - بناءا على نجاسته ( العصير إذا غلا بنفسه ينجس
ومطهره الانقلاب لا ذهاب الثلثين ) -
السابع : الانتقال ، فإنه مطهر للمنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه
وعد جزءا منه ، كدم الانسان الذي يشربه البق ، والبرغوث ، والقمل ،
نعم لو لم يعد جزءا منه أو شك في ذلك - كدم الانسان الذي يمصه
العلق - فهو باق على النجاسة ( في غير البق والبرغوث والقمل فإنه
يحكم بالطهارة فيها مطلقا ) .
الثامن : الاسلام ، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن
فطرة على الأقوى ، ويتبعه أجزاؤه كشعره ، وظفره ، وفضلاته من بصاقه
ونخامته ، وقيئه ، وغيرها .
التاسع : التبعية ، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده ( غير التمييز ) في الطهارة ، أبا
كان الكافر ، أم جدا ، أم أما ، والطفل المسبي للمسلم ( إذا لم يكن مميزا ) يتبعه في الطهارة
إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه ، ويشترط في طهارة الطفل في الصورتين
أن لا يظهر الكفر إذا كان مميزا ، وكذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة
إذا انقلبت الخمر خلا ، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه - بناء على
النجاسة - وكذا يد الغاسل للميت ، والسدة التي يغسل عليها ، والثياب
التي يغسل فيها ، فإنها تتبع الميت في الطهارة ، وأما بدن الغاسل ، وثيابه ، وسائر آلات