التغسيل ، فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال .
العاشر : زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان
الصامت فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة ، بمجرد زوال عينها
ورطوبتها ، وكذا بدن الدابة المجروحة ، وفم الهرة الملوث بالدم ، وولد
الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة ، وكذا يطهر
باطن فم الانسان إذا أكل نجسا ، أو شربه بمجرد زوال العين ، وكذا
باطن عينه عند الاكتحال بالنجس ، أو المتنجس ، بل في ثبوت النجاسة
لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق ، وجسد الحيوان منع ( ما أفاده
يتم في بواطن الانسان بل لا دليل على نجاسة الباطن ما لم تظهر ولا يتم
في جسد الحيوان وبذلك يظهر الحال في بقية المسألة ) ، بل وكذا
المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في
الباطن ، سواء أكان متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن ،
أو كان النجس متكونا في الباطن ، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنه
لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء ، أم كان النجس في الخارج ، كالماء
النجس الذي يشربه الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق ، وأما ما فوق
الحلق فإنه ينجس ويطهر بزوال العين ، وكذا إذا كانا معا متكونين في
الخارج ودخلا وتلاقيا في الداخل ، كما إذا ابتلع شيئا طاهرا ، وشرب عليه
ماءا نجسا ، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة ولا
يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي .
الحادي عشر : الغيبة ، فإنها مطهرة للانسان وثيابه ، وفراشه ،
وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ( لا يعتبر فيه سوى احتمال
التطهير ) ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة
والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ، فإنه حينئذ يحكم بطهارة
ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له .
الثاني عشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر له من نجاسة
الجلل والأحوط ( بل الأظهر ) اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا ، وهي في الإبل أربعون