مسألة 306 : إذا كان المهر حالا فللزوجة الامتناع من التمكين قبل
قبضه سواء كان الزوج متمكنا من الأداء أم لا ، ولو مكنته من نفسها فليس
لها الامتناع بعد ذلك لأجل أن تقبضه ، وأما لو كان المهر كله أو بعضه مؤجلا
- وقد أخذت بعضه الحال - فليس لها الامتناع من التمكين وإن حل الأجل
ولم تقبض المهر بعد .
مسألة 307 : إنما يسقط حق امتناعها عن التمكين فيما إذا وطئها
بتمكينه من نفسها اختيارا ، فلو وطئها جبرا أو في حال النوم ونحوه أو كان
تمكينها عن اكراه من جانب الزوج أو غيره لم يسقط حقها في ذلك .
مسألة 308 : المرأة تملك المهر المسمى بالعقد ، فلها التصرف فيه
بهبة أو معاوضة أو غيرهما ولو قبل القبض على الأظهر ، نعم لا تستقر
ملكيتها لتمامه إلا بالدخول - قبلا أو دبرا - قيل : وفي حكم الدخول إزالة
الزوج بكارتها بإصبعه من دون رضاها ولكنه محل اشكال ، فالأحوط وجوبا
التصالح .
مسألة 309 : إذا طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقي
نصفه ، فإن كان دينا عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمته من نصفه ، وإن كان
عينا صارت مشتركة بينه وبينها ، ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان
باقيا ، وإن كان تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان
قيميا ، وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم ، وأما لو كان انتقاله منها
إلى الغير بناقل جائز - كالبيع بخيار - تخيرت : بين الرجوع ودفع نصف
العين ، وبين دفع بدل النصف ، وإن كان الأحوط استحبابا هو الأول فيما إذا
أراد الزوج عين ماله .