بما شاء ولم يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة ولا في طرف القلة ما دام
متمولا ، نعم إذا كان التفويض منصرفا ولو بحسب الارتكاز عن حد معين
وما دونه لم يجز تعيينه فيه ، وإن كان الحكم إلى الزوجة جاز لها تقديره في
طرف القلة بما شاءت وأما في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد
على مهر السنة - وهو خمسمائة درهم - على الأحوط وجوبا .
مسألة 297 : إذا مات الحاكم قبل الحكم وتقدير المهر وقبل الدخول
فللزوجة المتعة وإن مات بعد الدخول فلها مهر المثل إن كان الحكم إلى
الزوج ، وأما إن كان الحكم إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون الثابت هو مهر
السنة .
مسألة 298 : إذا جعل مهر امرأة نكاح امرأة أخرى ومهر الأخرى
نكاح المرأة الأولى بطل النكاحان ، وهذا ما يسمى ب ( نكاح الشغار ) وهو أن
تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى
ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر :
( زوجتك بنتي ، أو أختي ، على أن تزوجني بنتك أو أختك ، ويكون صداق
كل منهما نكاح الأخرى ) ويقول الآخر : ( قبلت وزوجتك بنتي ، أو أختي ،
هكذا )
وأما لو زوج إحداهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوجه
الأخرى بمهر معلوم أيضا صح العقدان مع توفر سائر شروط الصحة ، مثل
أن يقول : ( زوجتك بنتي ، أو أختي على صداق مائة دينار على أن تزوجني
أختك ، أو بنتك ، هكذا ) ويقول الآخر : ( قبلت وزوجتك بنتي ، أو أختي ،
على مائة دينار ) بل وكذا لو شرط أن يزوجه الأخرى ولم يذكر مهرا أصلا