فطرة كانت أو ملة ، وأما النصرانية واليهودية فالأظهر جواز التزوج بها متعة ،
والأحوط لزوما ترك نكاحها دواما .
مسألة 206 : في جواز زواج المسلم من المجوسية ولو متعة اشكال
والأحوط لزوما الترك ، وأما الصابئة فلم يتحقق عندنا حقيقة دينهم ، وقد
يقال : إنهم على قسمين ، فمنهم الصابئة الحرانيين وهم من الوثنية فلا يجوز
نكاحهم ، ومنهم الصابئة المندلائيين وهم طائفة من النصارى فيلحقهم
حكمهم ، فإن ثبت ذلك كان الحكم ما ذكر ، وإلا فالأحوط الترك مطلقا .
مسألة 207 : لا يجوز الزواج بالكتابية ولو انقطاعا على المسلمة من
دون إذنها ، وأما الزواج انقطاعا بإذنها ففيه اشكال أيضا والأحوط لزوما تركه .
مسألة 208 : العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلى
طبق مذهبهم يرتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء أكان الزوجان كتابيين أم
غير كتابيين أم مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرا على نكاحهما
الأول ولم يحتج إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو أسلم
أحدهما أيضا في بعض الصور الآتية ، نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما
يقتضي الفساد ابتداء واستدامة - كنكاح إحدى المحرمات عينا أو جمعا -
جرى عليه بعد الاسلام حكم الاسلام .
مسألة 209 : إذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء
أكان كتابيا أم غيره ، وسواء أكان إسلامه قبل الدخول أم بعده ، وإذا أسلم
زوج غير الكتابية كتابيا كان أم غيره فإن كان إسلامه قبل الدخول انفسخ
النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرق بينهما وينتظر إلى انقضاء العدة فإن
أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلا انفسخ بمعنى أنه يتبين
انفساخه من حين اسلام الزوج .