العقد ، ولكن هل يجري عليه حكم التزويج في العدة لتحرم عليه مؤبدا مع
العلم بالحكم والموضوع أو الدخول ، أم لا فله تجديد العقد عليها بعد العلم
بالوفاة وانقضاء العدة بعده ؟ قولان ، أرجحهما الثاني وإن كان الاحتياط في محله
مسألة 199 : لا يجوز التصريح بالخطبة - أي الدعوة إلى الزواج
صريحا - ولا التعريض بها لذات البعل ولا لذات العدة الرجعية مع عدم
الأمن من كونه سببا لنشوزها على زوجها بل مطلقا على الأحوط لزوما ، وأما
ذات العدة البائنة سواء أكانت عدة الوفاة أم غيرها فيجوز - لمن لا مانع شرعا
من زواجه منها لولا كونها معتدة - التعريض لها بالخطبة بغير الألفاظ
المستهجنة المنافية للحياء ، بل لا يبعد جواز التصريح لها بذلك ولو من غير
زوجها السابق .
الأمر الخامس : استيفاء العدد وما يلحق به .
مسألة 200 : من كانت عنده أربع زوجات دائمة تحرم عليه الخامسة
ما دامت الأربع في عصمته ، فلو طلق إحداهن طلاقا رجعيا لم يجز له
الزواج بأخرى إلا بعد خروجها من العدة وانقطاع العصمة بينهما ، وأما لو
طلقها بائنا فالمشهور جواز التزوج بالخامسة قبل انقضاء عدتها ، ولكنه محل
اشكال فلا يترك الاحتياط بالصبر إلى انتهاء عدتها أيضا ، وهكذا الحال لو
ماتت إحداهن فإن الأحوط وجوب الصبر عليه أربعة أشهر وعشرة أيام قبل
زواجه من الخامسة ، وأما لو فارق إحداهن بالفسخ أو الانفساخ فالأظهر عدم
وجوب الصبر إلى انقضاء عدتها .