الفصل الثاني
في غير الحيوان
مسألة 910 : يحرم تناول الأعيان النجسة وكذا المتنجسة ما دامت
باقية على تنجسها مائعة كانت أم جامدة .
مسألة 911 : إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد - كالسمن والعسل
الجامدين - لزم رفع النجاسة وما يكتنفها من الملاقي معها برطوبة ويحل
الباقي ، وإذا كان المائع غليظا ثخينا - بأن كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي
مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك - فهو كالجامد ، ولا تسري
النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لاقت بعضها بل تختص النجاسة بالبعض
الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته .
مسألة 912 : يحرم استعمال كل ما يضر ضررا بليغا بالانسان ، سواء
أكان موجبا للهلاك كتناول السموم القاتلة وكشرب الحامل ما يوجب سقوط
الجنين ، أم كان موجبا لتعطيل بعض الأعضاء أو فقدان بعض الحواس ،
كاستعمال ما يوجب شلل اليد أو عمى العين ، والأحوط عدم استعمال
الرجل أو المرأة ما يجعله عقيما لا يقدر على التناسل والانجاب وإن كان
جوازه في حد ذاته لا يخلو عن وجه .
مسألة 913 : لا فرق في حرمة استعمال المضر - بالحد المتقدم - بين
معلوم الضرر ومظنونه بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند
العقلاء ولو بلحاظ الاهتمام بالمحتمل بحيث أوجب الخوف عندهم ، وكذا
لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة .