مسألة 914 : يجوز للمريض أن يتداوى بما يحتمل فيه الضرر البليغ
ويؤدي إليه أحيانا إذا استصوبه له الطبيب الموثوق به بعد موازنته بين
درجتي النفع والضرر احتمالا ومحتملا ، بل يجوز له المعالجة بما يؤدي إلى
الضرر البليغ إذا كان ما يدفع به أعظم ضررا وأشد خطرا ، ومن هذا القبيل
قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك ، ولكن يشترط في
ذلك أيضا أن يكون الاقدام عليه عقلائيا ، بأن يكون العمل صادرا برأي
الطبيب الحاذق المحتاط غير المتسامح ولا المتهور .
مسألة 915 : ما كان كثيره يضر ضررا بليغا دون قليله يحرم كثيره
دون قليله ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضر منفردا لا منضما
مع غيره يحرم منفردا لا منضما ، وما كان بالعكس كان بالعكس .
مسألة 916 : ما لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ، ولكن يضر ادمانه
وتكرر تناوله والتعود به يحرم تكراره المضر خاصة .
مسألة 917 : يحرم استعمال الترياق ومشتقاته وسائر أنواع المواد
المخدرة إذا كان مستتبعا للضرر البليغ بالشخص سواء أكان من جهة زيادة
المقدار المستعمل منها أم من جهة ادمانه ، بل الأحوط الاجتناب عنها مطلقا
إلا في حال الضرورة فتستعمل بمقدار ما تدعو الضرورة إليه .
مسألة 918 : يحرم أكل الطين وهو التراب المختلط بالماء حال
بلته ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب والرمل على
الأحوط وجوبا ، نعم لا بأس بما يختلط به حبوب الحنطة والشعير
ونحوهما من التراب والمدر مثلا ويستهلك في دقيقهما عند الطحن ، وكذا
ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار إذا كان قليلا بحيث لا
يعد أكلا للتراب ، وكذا الماء المتوحل أي الممتزج بالطين الباقي على
اطلاقه ، نعم لو أحست الذائقة لأجزاء الطينية حين الشرب فالأحوط الأولى
الاجتناب عن شربه حتى يصفو .