مسألة 64 : لا ولاية للحاكم الشرعي في تزويج الصغير ذكرا كان أو
أنثى مع فقد الأب والجد ، نعم إذا دعت الضرورة إلى تزويجه بحيث ترتبت
على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها كانت له الولاية عليه من باب الحسبة
فيراعي حدودها ، فلو اقتضت الضرورة تزويجه ولو بالعقد المنقطع لفترة
قصيرة لم يتجاوزها إلى مدة أطول فضلا عن العقد الدائم ، وهكذا الحال في
سائر الخصوصيات ، هذا مع فقد الوصي للأب أو الجد وإلا فلا يترك
الاحتياط بتوافقه مع الحاكم كما تقدم .
مسألة 65 : إذا دعت الضرورة إلى تزويج من بلغ مجنونا ولم يكن له
أب ولا جد كانت الولاية في ذلك للحاكم الشرعي إذا لم يوجد الوصي
لأحدهما المفوض إليه ذلك ، وإلا فلا يترك الاحتياط بتوافق الحاكم والوصي
في ذلك : ولو دعت الضرورة إلى تزويج من تجدد جنونه بعد بلوغه ولم
يكن له أب ولا جد فالولاية في ذلك للحاكم الشرعي أيضا ، نعم إذا كان
تجدد جنونه في حياة الأب أو الجد ووجد الوصي لأحدهما المفوض إليه
ذلك فلا يترك الاحتياط بتوافقه مع الحاكم الشرعي في ذلك .
مسألة 66 : الظاهر أنه لا ولاية لأحد على السفيه في أمر زواجه على
وجه الاستقلال ولكن استقلاله فيه أيضا محل اشكال ، وإن لم يكن سفيها
في الماليات بل في أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفية
الامهار ونحو ذلك ، فالأحوط له الاستئذان من أبيه أو جده ومع فقدهما فمن
الحاكم ، هذا فيمن اتصل سفهه بالبلوغ ، وأما المنفصل عنه فالأحوط له
الاستئذان من الحاكم مضافا إلى الأب أو الجد على تقدير وجوده . هذا