الفصل الثالث
في أولياء العقد
مسألة 57 : الأب والجد من طرف الأب لهما الولاية على الطفل
الصغير والصغيرة والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ، وأما المنفصل عنه ففي
كون الولاية عليه لهما أو للحاكم الشرعي اشكال ، فلا يترك الاحتياط
بتوافقهما مع الحاكم ، ولا ولاية عليهم للأم ولا للجد من طرف الأم ولو من
قبل أم الأب بأن كان أبا لأم الأب مثلا ، ولا للأخ والعم والخال وأولادهم
مسألة 58 : لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ولا موته ، فعند
وجودهما معا يستقل كل منهما بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصت الولاية
بالآخر ، وأيهما سبق في تزويج الصغيرة المولى عليها لم يبق محل لتزويج
الآخر ، ولو زوجها كل منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو المقدم
ولغي الآخر ، وإن علم التقارن قدم عقد الجد ولغي عقد الأب ، وأما لو لم
يعلم الحال واحتمل السبق واللحوق والتقارن - سواء علم تاريخ أحد
العقدين وجهل تاريخ الآخر أم جهل التاريخان معا - فيعلم اجمالا بكون
الصغيرة زوجة لأحد الشخصين أجنبية عن الآخر فلا يصح تزويجها
بغيرهما كما ليس للغير أن يتزوجها ، وأما حالها بالنسبة إلى الشخصين
وحالهما بالنسبة إليها فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيهما ولو بأن يطلقها
أحدهما ويجدد الآخر نكاحها .
مسألة 59 : يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم
المفسدة ، بل الأحوط الأولى مراعاة المصلحة فيه ، وإلا يكون فضوليا