كالأجنبي يتوقف صحة عقده على الإجازة بعد البلوغ أو الإفاقة ، والمناط
في كون التزويج خاليا عن المفسدة كونه كذلك في نظر العقلاء لا بالنظر إلى
واقع الأمر ، فلو زوجه باعتقاد عدم المفسدة فتبين أنه ليس كذلك في نظر
العقلاء لم يصح ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى واقع الأمر صح إذا كان
خاليا عن المفسدة في نظر العقلاء .
مسألة 60 : إذا زوج الأب أو الجد للأب الصغير أو الصغيرة مع مراعاة
ما تقدم فهو وإن كان صحيحا ولكن يحتمل معه ثبوت الخيار للمعقود عليه
بعد البلوغ والرشد ، فلو فسخ فلا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق
مسألة 61 : لو زوج الأب أو الجد للأب صغيرا ، فإن لم يكن له مال
حين العقد كان المهر على من زوجه ، وإن كان له مال فإن ضمنه من زوجه
كان عليه أيضا ، وإن لم يضمنه كان في مال الطفل إذا لم يكن أزيد من مهر
المثل أو كانت مصلحة في تزويجه بأكثر منه . وإلا فالأظهر صحة العقد
وتوقف ثبوت المهر المسمى في مال الطفل على إجازته بعد البلوغ ، فإن لم
يجز ثبت عليه مهر المثل .
مسألة 62 : إذا زوج الولي المولى عليه بمن له عيب ، فإن كان فيه
مفسدة بالنسبة إليه كان فضوليا فلا ينفذ إلا بإجازته بعد كماله كما مر ، وإلا
وقع صحيحا ، نعم إذا كان من العيوب المجوزة للفسخ ثبت الخيار للمولى
عليه بعد كماله كما يثبت للولي قبله إذا كان جاهلا بالحال
مسألة 63 : هل للوصي - أي القيم من قبل الأب والجد على الصغير
والصغيرة - الولاية على تزويجهما مع نص الموصي عليه أو شمول الوصية
له بالطلاق أم لا ؟ فيه اشكال ، فلا تترك مراعاة الاحتياط بتوافقه مع الحاكم
الشرعي إذا دعت الضرورة إلى تزويجهما