من الاقتصار في التكرار على مقدار التعذر ، فلو تمكن من عشرة كرر عليهم
ست مرات ولا يجوز التكرار على خمسة منهم مثلا اثني عشرة مرة .
مسألة 773 : المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفارة هو الفقير
الذي يستحق الزكاة ، وهو من لا يملك مؤنة سنته فعلا ولا قوة ، ويشترط
فيه الاسلام بل الايمان على الأحوط ، ولكن يجوز دفعها إلى الضعفاء من
غير أهل الولاية - عدا النصاب - إذا لم يجد المؤمن - ولا يجوز دفعها إلى
واجب النفقة كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة دون المنقطعة ، ويجوز
دفعها إلى سائر الأقارب بل لعله أفضل .
مسألة 774 : لا يشترط في المسكين الذي هو مصرف الكفارة
العدالة ، نعم الأحوط عدم دفعها لتارك الصلاة ولا لشارب الخمر ولا المتجاهر
بالفسق ، وفي جواز اعطاء كفارة غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان أقواهما
الجواز .
مسألة 775 : يعتبر في الكسوة التي يتخير بينها وبين العتق والاطعام
في كفارة اليمين وما بحكمها أن يعد لباسا عرفا ، من غير فرق بين الجديد
وغيره ما لم يكن منخرقا أو منسحقا وباليا بحيث ينخرق بعد فترة قصيرة
من الاستعمال ، فلا يكتفي بالعمامة والقلنسوة والحذاء والخف والجورب .
والكسوة لكل فقير ثوب وجوبا وثوبان استحبابا بل هما مع القدرة أحوط .
ويعتبر فيها العدد كالاطعام ، فلو كرر على واحد - بأن كساه عشر مرات - لم
تحسب له إلا واحدة ، ولا فرق في المكسو بين الصغير والكبير والذكر
والأنثى ، نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير جدا كابن شهر أو شهرين اشكال
فلا يترك الاحتياط .