والظاهر اعتبار كونه مخيطا أو ما بحكمه كالملبد والمنسوج ، فلو سلم
إليه قماشا غير مخيط لم يكن مجزيا ، نعم لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة .
معه ليخيطه ثوبا ويحتسبه على نفسه كفارة ولكن لا بد من احراز قيامه
بذلك .
ولا يجزئ اعطاء لباس الرجال للنساء ولا العكس ولا اعطاء لباس
الصغير للكبير .
ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو حرير أو
غيرها وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال اشكال .
ولو تعذر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي ولا يجزئ التكرار
على الموجود .
مسألة 776 : لا تجزئ القيمة في الكفارة لا في الاطعام ولا في
الكسوة ، بل لا بد في الاطعام من بذل الطعام اشباعا أو تمليكا كما أنه لا بد
في الكسوة من بذلها تمليكا . نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق
ويوكله في أن يشتري بها طعاما أو كسوة ويأخذه لنفسه كفارة بأن يملكه
لنفسه وكالة عن المالك ويتقبله لنفسه أصالة ، ولكن لا تبرأ ذمة الموكل إلا
مع قيام المستحق بما وكل فيه فلا بد من احراز ذلك .
مسألة 777 : إذا وجبت عليه كفارة مخيرة لم يجز أن يكفر بجنسين ،
بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا في كفارة شهر رمضان ، أو يطعم
خمسة ويكسو خمسة مثلا في كفارة اليمين ، نعم لا بأس باختلاف أفراد
الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاما خاصا وبعضه غيره ، أو
كسا بعضهم ثوبا من جنس وبعضهم من جنس آخر ، بل يجوز في الاطعام