مسألة 765 : من وجب عليه صيام شهرين يجوز له الشروع فيه في
أثناء الشهر على الأقوى ، ولكن الأحوط وجوبا حينئذ أن يصوم ستين يوما
مطلقا ، سواء أكان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامين أم ناقصين أم مختلفين ،
ولو وقع التفريق بين الأيام بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا تعين ذلك
وأما لو شرع فيه من أول الشهر فيجزيه شهران هلاليان وإن كانا
ناقصين .
مسألة 766 : يتخير في الاطعام الواجب في الكفارات بين تسليم
الطعام إلى المساكين واشباعهم ، ويجوز التسليم إلى البعض واشباع البعض ،
ولا يتقدر الاشباع بمقدار معين بل المدار فيه عرض الطعام الجاهز عليهم
بمقدار يكفي لاشباعهم قل أو كثر ، وأما التسليم فأقل ما يجزي فيه تسليم
كل واحد منهم مدا من الطعام ، والأفضل بل الأحوط مدان ، ولا بد في كل
من النحوين اكمال العدد من الستين أو العشرة ، فلا يجزئ اشباع ثلاثين أو
خمسة مرتين أو تسليم كل منهم مدين ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم
ولا في الاشباع ، فلو أطعم ستين مسكينا في أوقات متفرقة من بلاد مختلفة
ولو كان هذا في سنة وذلك في سنة أخرى لأجزأ وكفى
مسألة 767 : الواجب في الاشباع اشباع كل واحد من العدة مرة ، وإن
كان الأفضل اشباعه في يومه وليله غداء وعشاء .
مسألة 768 : يجزئ في الاشباع كل ما يتعارف التغذي والتقوت به
لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أي
جنس كان مما يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو غيرهما وإن كان بلا
أدام ، والأفضل أن يكون مع الأدام وهو كل ما جرت العادة بأكله مع الخبز