في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر
في زمان معين بين أيامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين قبل
يوم أو يومين من شهر رمضان ، أو من خميس معين نذر صومه شكرا مثلا
لم يجز بل وجب استئنافه .
مسألة 763 : إنما يضر الافطار في الأثناء بالتتابع فيما إذا وقع على
وجه الاختيار ، فلو وقع لعذر من الأعذار - كما إذا كان الافطار بسبب الاكراه
أو الاضطرار ، أو بسبب عروض المرض أو طرو الحيض أو النفاس لا
بتسبيبه - لم يضر به ، ومن العذر وقوع السفر في الأثناء إذا كان ضروريا دون
ما كان بالاختيار ، ومنه أيضا ما إذا نسي النية حتى فات وقتها ، وكذا الحال
فيما إذا تخلل صوم آخر في البين لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوما آخر .
ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين
فإنه لا يضر بالتتابع تخلل المنذور فيه ، بخلاف ما إذا وجب عليه صوم ثلاثة
أيام من كفارة اليمين أو ما بحكمها فإنه يضر تخلله بالتتابع ، لتمكنه من
صيام ثلاثة أيام متتابعات في أوائل الأسبوع مثلا ، هذا إذا كان الصوم المنذور
معنونا بعنوان لا ينطبق على صوم الكفارة كما لو نذر صوم كل خميس
شكرا ، وأما لو كان مطلقا بأن نذر أن يكون صائما فيه على نحو الاطلاق فلا
يستوجب ذلك تخللا فيه بل يحسب من الكفارة أيضا .
مسألة 764 : يكفي في تتابع الشهرين من الكفارة - مرتبة كانت أم
مخيرة أم كفارة الجمع - صيام شهر ويوم متتابعا ، ويجوز له التفريق بعد
ذلك ولو اختيارا لا لعذر ، على اشكال فيما إذا لم يكن لعارض يعد عذرا
عرفا فلا تترك مراعاة الاحتياط فيه .