فيه بأن يقصد التكفير متقربا إلى الله تعالى بالعمل الصادر من الوكيل
المنتسب إليه بموجب وكالته . ولا يجزئ التبرع في الكفارات المالية إلا عن
الميت على الأحوط ، كما لا تجوز النيابة في الكفارات البدنية عن غير الميت
على الأقوى .
مسألة 784 : لا يجب على الورثة أداء ما وجب على ميتهم من
الكفارة البدنية - أي الصيام - ولا اخراجها من تركته ما لم يوص بها وإن
أوصى بها أخرجت من ثلثه ، نعم يحتمل وجوبها على ولده الأكبر - إن كان
ولكن الأظهر عدمه ، وإنما يجري هذا الاحتمال فيما إذا تعين على الميت
الصيام - وأما مع عدم تعينه عليه كما إذا كانت الكفارة مخيرة وكان متمكنا
من الصيام والاطعام فإنه لا يجب الصوم على الولي بلا اشكال .
وأما الكفارة المالية فقيل إنها بحكم الديون فتخرج من أصل التركة .
ولكن الأظهر أنها كالكفارة البدنية ولا تخرج من التركة إلا بوصية الميت
ومع وصيته تخرج من الثلث ، ويتوقف اخراجها من الزائد عليه على إجازة
الورثة