شربت الخمر فلله علي كذا ) إن كان في مقام زجر النفس وصرفها عن
الشرب فأوجب على نفسه شيئا على تقدير شربه ليكون زاجرا لها عنه فهو
نذر زجر فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها فجعل المنذور
جزاء لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد .
مسألة 711 : يعتبر في متعلق النذر من الفعل أو الترك أن يكون
مقدورا للناذر في ظرفه ، فلو كان عاجزا عنه في وقته إن كان موقتا ومطلقا إن
كان مطلقا لم ينعقد نذره ، وإذا طرأ العجز عنه في الأثناء انحل ولا شئ
عليه ، نعم لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عن الصوم فالأحوط وجوبا أن
يتصدق عن كل يوم بمد على مسكين أو يدفع له مدين ليصوم عنه .
مسألة 712 : يعتبر في متعلق النذر أن يكون راجحا شرعا حين
العمل ، بأن يكون طاعة لله تعالى من صلاة أو صوم أو حج أو صدقة أو
نحوها مما يعتبر في صحتها قصد القربة ، أو أمرا ندب إليه الشرع ويصح
التقرب به إلى الله تعالى كزيارة المؤمنين وتشييع جنائزهم وعيادة المرضى
وغيرها ، فينعقد النذر في كل واجب أو مندوب - ولو كان كفائيا - إذا تعلق
بفعله ، وفي كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركه .
وأما المباح - كما إذا نذر أكل طعام أو تركه - فإن قصد به معنى راجحا
كما لو قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة انعقد
نذره وإلا لم ينعقد على الأظهر .
مسألة 713 : إذا كان متعلق النذر راجحا في ظرف الاتيان به ولم يكن
يعلم به الناذر حين النذر ، أو نذر الاتيان بمباح من دون أن يقصد به معنى
راجحا ثم طرأ عليه الرجحان حين العمل فهل ينعقد نذره ويلزمه الوفاء به ؟