فيه اشكال ولا يبعد عدم انعقاده .
مسألة 714 : كما لا ينعقد النذر فيما إذا لم يكن متعلقه راجحا شرعا
كذلك لا ينعقد فيما إذا زال رجحانه لبعض الطوارئ ، فلو نذر صيام شهر
معين ثم ضره الصوم فيه بعد حين ، أو نذر ترك التدخين لتتحسن صحته
ويقوى على خدمة الدين ثم ضره تركه انحل النذر ولا شئ عليه .
مسألة 715 : لو نذر الاتيان بالصلاة أو الصوم أو الصدقة أو أي عمل
راجح آخر مقيدا بخصوصية معينة زمانية أو مكانية أو غيرهما ، فإن كانت
راجحة بصورة أولية كما لو نذر الصلاة في مسجد الكوفة أو الصوم في يوم
الجمعة أو بصورة ثانوية طارئة مع كونها ملحوظة حين النذر ، كما إذا نذر
الصلاة في مكان هو أفرغ للعبادة وأبعد عن الرياء بالنسبة إليه ، فلا اشكال
في انعقاد نذره وتعين الاتيان بالمنذور بالخصوصية المعينة ، فلو أتى به
فاقدا لها لم يكن موفيا بنذره .
وأما إذا كانت الخصوصية خالية عن الرجحان ففي انعقاد نذره وجهان
أقواهما الانعقاد ، نعم إذا كان منذوره تعيين تلك الخصوصية لأداء ذلك
العمل الراجح لا نفس ذلك العمل مقيدا بها لم ينعقد النذر ، لعدم الرجحان
في متعلقه .
مسألة 716 : لو نذر صوما ولم يعين العدد كفى صوم يوم ، ولو نذر
صلاة ولم يعين الكيفية والكمية تجزئ ركعتان ، بل تجزئ مفردة الوتر على
الأقوى ، ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى كل ما يطلق عليه
اسم الصدقة ، ولو نذر فعل طاعة أتى بعمل قربي ويكفي صيام يوم أو
التصدق بشئ أو صلاة ولو ركعة الوتر من صلاة الليل وغير ذلك .