محبوبيته ، أو ترك ما يحتمل مبغوضيته - بل يجوز أن يكون مباحا ، له فيه
منفعة دنيوية كأن يقول : ( إن تركت التدخين سنة فلله علي أن أتصدق بمائة
دينار )
ويقع نذر البر على نحوين :
1 - نذر شكر لله تعالى على ايجاده للمعلق عليه ، أو توفيقه الغير
على ايجاده ، ومن الأول قوله : ( إن شفى الله مريضي أو إن أعاد مسافري
سالما فلله علي أن أصوم شهرا ) ومن الثاني قوله : ( إن وفقت لزيارة الحسين
عليه السلام يوم عرفة ، أو إن وفق ولدي في الامتحان ، فلله علي كذا )
2 - نذر بعث للغير نحو المعلق عليه ، كأن يقول لولده : ( إن حفظت
القرآن الكريم فلله علي أن أبذل لك نفقة حجك ) أو يقول : ( من رد علي
مالي فلله علي أن أهبه نصفه )
القسم الثاني : نذر زجر ، وهو فيما إذا كان المعلق عليه - فعلا كان
أو تركا - أمرا مرغوبا عنه للناذر ، سواء أكان من فعله أم من فعل غيره ،
ويعتبر أن يكون مما يحسن به تمني عدمه ويسوغ له طلب عدم تحققه من
الله تعالى ، وإذا كان النذر لزجر نفس الناذر اعتبر أن يكون متعلقه أمرا شاقا
عليه ، وإذا كان لزجر غيره اعتبر أن يكون أمرا مبغوضا لذلك الغير ، ومثال
الأول أن يقول : ( إن تعمدت الكذب أو إن تعمدت الضحك في المقابر فلله
علي أن أصوم شهرا ) ، ومثال الثاني أن يقول لوارثه : ( إن تركت الصلاة فلله
علي أن أتصدق بجميع مالي ، أو أوصي بثلث تركتي للفقراء )
مسألة 710 : إذا كان المعلق عليه فعلا اختياريا للناذر فالنذر قابل لأن
يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر ، والمايز هو القصد ، مثلا إذا قال : ( إن